محيي الدين الدرويش

11

اعراب القرآن الكريم وبيانه

قال ابن هشام : في المغني : والحق عندي أنه لا يترجح تقديره اسما ولا فعلا بل بحسب المعنى . وقال ابن مالك في الخلاصة : وأخبروا لظرف أو بحرف جر * ناوين معنى كائن أو استقر وهناك ملاحظات هامة نلفت إليها الانتباه : آ - يخبر بالمكان عن أسماء الذوات والمعاني نحو : زيد خلفك والخير أمامك . ب - يخبر بالزمان عن أسماء المعاني فقط نحو : الصوم اليوم والسفر غدا . ج - لا يخبر بالزمان عن أسماء الذوات فلا يقال : زيد اليوم ، والفرق أن الأحداث أفعال وحركات ، فلا بد لكل حدث من زمان يختص به بخلاف الذوات . د - إذا حصلت فائدة جاز الإخبار بالزمان عن الذوات ، كأن يكون المبتدأ عاما والزمان خاصا ، بإضافة أو وصف ، نحو : نحن في شهر كذا ، فنحن مبتدأ وهو عام لصلاحيته في نفسه لكل متكلم إذ لا يختص به متكلم دون غيره ، وفي شهر كذا خبره ، وهو خاص بالمضاف إليه ، ونحن في زمن طيب اختص بالوصف . ه - وأما نحو قولهم « الورد في أيار » و « اليوم خمر » و « الليلة الهلال » ، فالتأويل فيها : خروج الورد ، واليوم شرب خمر ، والليلة رؤية الهلال ، فالإخبار في الحقيقة إنما هو عن اسم المعنى لا عن اسم الذات .